الشيخ علي الكوراني العاملي
909
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ولم يدع أحداً من الشيوخ إلا وأقرأه إياه ، وكوتب من بعد منهم بنسخته في ساير الأمصار فاشتهرذلك في الطائفة ، فاجتمعت على لعنه والبراءة منه . وقتل محمد بن علي الشلمغاني في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة » . حسد الشلمغاني للحسين بن روح قدس سره بدأ انحراف الشلمغاني لما كان الحسين بن روح قدس سره مستتراً من السلطة قبل أن يسجنوه ، ففي تلك الفترة كان واسطة بينه وبين الناس يراجعونه ويأخذ رسائلهم فيعطيها لابن روح ، فلما ظهر له انحرافه عزله وجعل مكانه العالم الثقة علي بن همام . روى الطوسي في الغيبة / 302 : « عن أبي غالب الزراري رحمه الله قال : قدمت من الكوفة وأنا شاب إحدى قدماتي ، ومعي رجل من إخواننا قد ذهب على أبي عبد الله اسمه ، وذلك في أيام الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، وكان مستقيماً لم يظهر منه ما ظهر من الكفر والإلحاد ، وكان الناس يقصدونه ويلقونه لأنه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح سفيراً بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم . فقال لي صاحبي : هل لك أن تلقى أبا جعفر وتحدث به عهداً فإنه المنصوب اليوم لهذه الطائفة ، فإني أريد أن أسأله شيئاً من الدعاء يكتب به إلى الناحية ، قال : فقلت : له نعم ، فدخلنا إليه فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا ، فأقبل على صاحبي فقال : من هذا الفتى معك ، فقال له : رجل من آل زرارة بن أعين ، فأقبل علي فقال : من أي زرارة أنت ؟ فقلت : يا سيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة ، فقال : أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الأمر ، فأقبل عليه صاحبي فقال له : يا سيدنا أريد المكاتبة في شئ من الدعاء فقال : نعم . قال : فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضاً مثل ذلك ، وكنت اعتقدت في نفسي ما لم أبده لأحد من خلق الله ، حال والدة أبي العباس ابني وكانت كثيرة الخلاف والغضب عليَّ ، وكانت مني بمنزلة ، فقلت في نفسي أسأل الدعاء لي في أمر قد أهمني ولا أسميه ، فقلت أطال الله بقاء سيدنا وأنا أسأل حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني ، قال : فأخذ درجاً بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل ، فكتب : والزراري يسأل الدعاء له